المظفر بن الفضل العلوي
309
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : وأنت فثبّتك اللّه يا بن رواحة . قال راوي هذا الحديث : فثبّته اللّه أحسن الثبات فقتل شهيدا ، ومضى سعيدا . وحدّث عمرو بن هزّان بن سعيد الرّهاوي عن أبيه أنّ رجلا من قومه يقال له عمرو بن سبيع « 1 » وفد على النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم فأنشده : إليك رسول اللّه أعملت نصّها * تجوب الفيافي سملقا بعد سملق « 2 » على ذات ألواح متى أرد السّرى * تخبّ برحلي تارة ثم تعنق فما لك عندي راحة أو تلحلحي * بباب النبيّ الهاشميّ الموفّق سلمت إذا من رحلة بعد رحلة * وقطع دياميم وليل مروّق ففرح رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم بشعره وعقد له لواء . تلحلحي : أصله تلحّحي من الإلحاح ، فأبدلوا من الحاء المدغمة لاما كراهية من اجتماع الحاءات .
--> ( 1 ) عمرو بن سبيع الرهاوي - ويقال ابن سميع بالميم - قدم في وفد الرهاويين ، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا ، واختارهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم . انظر خبره والأبيات في طبقات ابن سعد 1 / 345 ، وترجمته في الإصابة 2 / 537 . ( 2 ) السملق : القاع الصفصف « القاموس : سمق » .